الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين يزعمون} الآية (¬١).
(٤/ ٥١٨)
١٨٩٠٣ - عن سليمان التيمي، قال: زعم حَضْرَمِيٌّ: أن رجلًا من اليهود كان قد أسلم، فكانت بينه وبين رجل من اليهود مُدارَأَةٌ في حَقٍّ، فقال اليهودي له: انطلق إلى نبي الله. فعرف أنه سيقضي عليه، فأبى، فانطلقا إلى رجل من الكُهّان، فتحاكما إليه؛ فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين يزعمون} الآية (¬٢) [١٧٥٣]. (٤/ ٥١٦)
١٨٩٠٤ - قال الحسن البصري: انطلق رجلٌ يُحاكِمُ آخرَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الآخر: لا، بل انطلِق إلى وثَنِ بني فلان. فأنزل الله هذه الآية (¬٣). (ز)
١٨٩٠٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلت في رجل من الأنصار ورجل من اليهود في مُدارَأَةٍ كانت بينهما، في حَقٍّ تَدارَءا فيه، فتحاكما إلى كاهن كان بالمدينة، وتركا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعاب اللهُ ذلك عليهما. وقد حُدِّثنا: أنّ اليهوديَّ كان يدعوه إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لا يعلم أنّه لا يجوز عليه، وكان يأبى عليه الأنصاريُّ الذي زعم أنه مسلم؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون، عاب ذلك على الذي زعم أنه مسلم، وعلى صاحب الكتاب (¬٤). (٤/ ٥١٦)
١٨٩٠٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان ناسٌ مِن اليهود قد أسلموا، ونافق بعضُهم، وكانت قُرَيْظَة والنَّضِير في الجاهلية إذا قُتِل الرجل من بني النَّضِير -قَتَلَتْهُ بنو قريظة- قتلوا به منهم، فإذا قُتِل رجل مِن بني قُرَيْظَة -قتلته النَّضِير- أعْطَوا دِيَتَه سِتِّين وسقًا من تمر، فلمّا أسلم أُناسٌ مِن قريظة والنضير قَتَل رجل مِن بني النَّضير رجلًا مِن بني قُرَيْظة، فتحاكموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النَّضِيرِيُّ:
---------------
[١٧٥٣] قال ابنُ عطية (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١): «وقالت فرقة: نزلت في يهوديين». وذكر قولَ مجاهد من طريق ابن جريج أنّها نزلت في مؤمن ويهوديٍّ، ثم انتَقَدَ القولين مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: «وهذان القولان بعيدان من الاستقامة على ألفاظ الآية».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٣ - ١٩٤، وابن المنذر (١٩٤٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩١، ٩٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٣: فقال الله تعالى: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} كما سيأتي عند تفسير الآية.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٠ - ١٩١.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٣٧.
(¬٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٤، وابن جرير ٧/ ١٩١ من طريق سعيد.