١٨٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا} يعني: صدَّقوا {بمآ أنزل إليك} من القرآن، {و} صدقوا بـ {مآ أنزل من قبلك} من الكتب على الأنبياء، ... {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} يعني: كعب بن الأشرف، وكان يَتَكَهَّن، {وقد أمروا أن يكفروا به} يعني: أن يَتَبَرَّأوا مِن الكهنة، {ويريد الشيطان أن يضلهم} عن الهُدى {ضلالا بعيدا} يعني: طويلًا (¬١). (ز)
نزول الآية:
١٨٩١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان رجلان مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما خُصُومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا} (¬٢). (٤/ ٥١٨)
تفسير الآية:
١٨٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا}، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت. وقد أُمِرُوا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يُضِلَّهم ضلالًا بعيدًا (¬٣). (ز)
١٨٩٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول}، قال: دعا المسلمُ المنافقَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحكم (¬٤). (٤/ ٥١٩)
١٨٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله} في كتابه، {وإلى الرسول رأيت المنافقين} يعني: بِشْرًا (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٣، ٣٨٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٤.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٢.
(¬٤) أخرجه ابن المنذر (١٩٤٨). وعلَّقه ابن جرير ٧/ ١٩٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٥.