كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

الدنيا والآخرة». وكان في شكواه الذي قُبِض فيه أخَذَتْه بَحَّةٌ شديدة، فسمعتُه يقول: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين». فعلِمتُ أنّه خُيِّر (¬١) [١٧٦٤]. (٤/ ٥٣٢)

١٩٠٠٣ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنتُ أبِيتُ عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سَلْ». فقلتُ: يا رسول الله، أسالُك مرافقتَك في الجنة. قال: «أوَغير ذلك؟». قلت: هو ذاك. قال: «فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (¬٢). (٤/ ٥٣٢)

١٩٠٠٤ - عن عمرو بن مُرَّة الجهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله، وصلَّيْتُ الخمسَ، وأدَّيْتُ زكاة مالي، وصُمْتُ رمضانَ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا -ونصب أصبعيه- ما لم يَعُقَّ والديه» (¬٣). (٤/ ٥٣٢)

١٩٠٠٥ - عن أنس بن مالك، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجلُ يُحِبُّ قومًا ولَمّا يلحق بهم؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المرءُ مَعَ مَن أحبَّ» (¬٤). (ز)
---------------
[١٧٦٤] ذكر ابنُ كثير (٤/ ١٥٠) هذا الحديث، ثم عَلَّق بقوله: «وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآخر: «اللهم في الرفيق الأعلى» ثلاثًا. ثم قضى - صلى الله عليه وسلم -».
_________
(¬١) أخرجه البخاري ٦/ ٤٦ (٤٥٨٦).
(¬٢) أخرجه مسلم ١/ ٣٥٣ (٤٨٩).
(¬٣) أخرجه أحمد ٣٩/ ٥٢٢ - ٥٢٣ (٢٤٠٠٩ - ٨١) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني به.
قال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٤٧ (١٣٤٢٩): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥ (٣٧٨٤): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما باختصار». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/ ١٠٩: «وأحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما باختصار».
(¬٤) أخرجه أحمد ٢٠/ ٧٤ (١٢٦٢٥)، ٢١/ ٨٧ (١٣٣٨٨)، ٢١/ ٣٢٩ (١٣٨٢٨)، وأبو داود ٧/ ٤٤٦ (٥١٢٧).
قال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٢١: «له طرقٌ متعددة في الصحيحين وغيرهما، عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «المرء مع من أحب». وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين». وقال البغوي في شرح السنة ١٣/ ٦٠ - ٦١ (٣٤٧٥): «هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي الربيع العتكي، عن حماد بن زيد، واتفقا على إخراجه من رواية عبد الله بن مسعود، وأبي موسى». وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٦٥ (٩١٩٠): «قال العلائي: الحديث مشهور أو متواتر؛ لكثرة طرقه، وعدَّه المصنف في الأحاديث المتواترة».

الصفحة 551