كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

الحياة الدنيا بالآخرة}: يشري: يبيع. ويشري: يأخذ. فأخبر أنّ الحمقى باعوا الآخرة بالدنيا (¬١). (ز)


{وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (٧٤)}

قراءات:
١٩٠٤٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أوْ يَغْلِبْ نُؤْتِهِ أجْرًا عَظِيمًا) (¬٢). (ز)

نزول الآية:
١٩٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فسوف نؤتيه أجرا عظيما} في الجنة، لقولهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن نقاتل فنَقتُل ولا نُقْتَل؟ فنزلت هذه الآية، فأشركهم جميعًا في الأجر (¬٣). (ز)

تفسير الآية:
١٩٠٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {ومن يقاتل في سبيل الله} يعني: ومن يُقاتل المشركين {فيُقتل} يعني: يقتله العدوُّ، {أو يغلب} يعني: يغلب العدو من المشركين، {فسوف نؤتيه أجرا عظيما}، يعني: جزاءً وافِرًا في الجنة. فجعل القاتل والمقتول من المسلمين في جهاد المشركين شريكين في الأجر (¬٤). (٤/ ٥٣٦)

١٩٠٥٠ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- في قوله: {ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما}، قال: الأجر العظيم: الجنة (¬٥). (ز)
١٩٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب} فيقتل في سبيله، أو يغلب
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٤.
(¬٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١/ ٣١٢).
وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٩.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠١.
(¬٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٩١، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٢.

الصفحة 558