كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

في قصور مُحَصَّنة (¬١). (٤/ ٥٤٠)

١٩١٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {في بروج مشيدة}، قال: هي قصور بيض في سماء الدنيا مبنية (¬٢). (٤/ ٥٤٠)

١٩١٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة}، يقول: ولو كنتم في قصور في السماء (¬٣). (ز)

١٩١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- {ولو كنتم في بروج مشيدة}، قال: قصور مُشَيَّدة (¬٤). (ز)

١٩١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ولو كنتم في بروج مشيدة}، يعني: القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن آدم؛ يخلص إليه الموت حين يَفِرُّ منه (¬٥). (ز)

١٩١٢٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق قَبيصة- في الآية، قال: يرون أنّ هذه البروج في السماء (¬٦) [١٧٦٩]. (٤/ ٥٤٠)
---------------
[١٧٦٩] اختلف السلف في تفسير قوله: {بروج مشيدة} على قولين: الأول: أنها القصور المحصنة في الأرض. الثاني: أنها قصور في السماء.
وقد رجّح ابنُ عطية (٢/ ٦٠٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: «واختلف المتأولون في قوله: {في بُرُوجٍ}، فالأكثر والأصح أنّه أراد: البروج والحصون التي في الأرض المبنية؛ لأنها غاية البشر في التحصن والمنعة، فمثَّل الله لهم بها».
وبنحو هذا قال ابنُ كثير (٤/ ١٦٣)، حيث ذكر تفسير السدي البروج بأنها في السماء، وانتَقَده بقوله: «وهو ضعيف». ثم قال: «والصحيح: أنها المنيعة».
وقد ذكر ابنُ عطية عن النقاش أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: {في بروج مشيدة} معناه: في قصور من حديد. ثم انتَقَده ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر القرآن قائلًا: «وهذا لا يعطيه اللفظ، وإنما البروج في القرآن إذا وردت مقترنة بذكر السماء: بروج المنازل للقمر وغيره، على ما سمتها العرب وعرفتها».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٤ - ٢٣٥، وابن المنذر (٢٠١٨). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٨ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٦، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٨.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٩٠ - ٣٩١.
(¬٦) أخرجه ابن المنذر (٢٠١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 571