كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

الناس يختلف (¬١). (٤/ ٥٤٧)

١٩١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: سمعتُ ابن المنكدر يقول، وقرأ: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}، فقال: إنّما يأتي الاختلافُ من قلوب العباد، فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف (¬٢). (٤/ ٥٤٧)

١٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فيعلمون أنّه {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}، يعني: كذبًا كبيرًا؛ لأنّ الاختلاف في قول الناس، وقول الله - عز وجل - لا اختلاف فيه (¬٣) [١٧٧٧]. (ز)

١٩١٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ القرآن لا يُكَذِّب بعضُه بعضًا، ولا يَنقُضُ بعضُه بعضًا، ما جهل الناسُ مِن أمر فإنما هو مِن تقصير عقولهم وجهالتهم. وقرأ: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}. قال: فحَقٌّ على المؤمن أن يقول: كُلٌّ مِن عند الله. ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض، إذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: الذي قال اللهُ حقٌّ. ويعرف أنّ الله لم يقل قولًا وينقُضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله (¬٤). (٤/ ٥٤٨)

آثار متعلقة بالآية:
١٩٢٠٠ - عن البُوَيْطِيِّ، قال: سمعت الشافعيَّ يقول: قد ألَّفْتُ هذه الكتب، ولم آلُ منها، ولا بُدَّ أن يوجد فيها الخطأ؛ لأنّ الله تعالى يقول: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا}. فما وجدتم في كتبي هذه مما يُخالِف الكتاب أو السنة فقد رجعتُ عنه (¬٥). (ز)
---------------
[١٧٧٧] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٦١٢) ما جاء في هذا القول وغيره، وزاد قولًا آخر حكاه عن الزجاج، فقال: «وذهب الزجّاج: إلى أنّ معنى الآية: لوجدوا فيما نخبرك به مما يبيتون اختلافًا، أي: فإذ تخبرهم به على حد ما يقع فذلك دليلٌ أنّه مِن عند الله، غيبٌ من الغيوب. هذا معنى قوله، وقد بينه ابن فورك، والمهدوي».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٥١، وابن المنذر (٢٠٤١)، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٩٠ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٩٢.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٥١.
(¬٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥١/ ٣٦٥.

الصفحة 584