١٦٣٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عم ثابت بن رفاعة -وثابتٌ يومئذٍ يتيمٌ في حِجْرِه- من الأنصار أتى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّ ابن أخي يتيمٌ في حِجْرِي، فماذا يَحِلُّ لي من ماله؟ قال: «أن تأكل من ماله بالمعروف مِن غير أن تقِيَ مالَك بماله، ولا تتخذ من ماله وفْرًا». قال: وكان اليتيمُ يكون له الحائطُ من النخل، فيقوم ولِيُّه على صلاحه وسَقْيِه، فيُصِيب من ثَمَرِه. ويكون له الماشيةُ، فيقوم وليُّه على صلاحها، ومُؤْنَتِها، وعلاجها، فيُصِيب مِن جُزازها (¬١)، ورِسْلِها (¬٢)، وعَوارِضِها (¬٣). فأمّا رِقابُ المالِ فليس لهم أن يأكلوا، ولا يستهلكوه (¬٤).
(٤/ ٢٣٩)
١٦٣٠٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: إنِّي أنزلتُ نفسي مِن مال الله بمنزلة ولِيِّ اليتيم؛ إن اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإن احتجْتُ أخذتُ منه بالمعروف، فإذا أيْسَرْتُ قَضَيْتُ (¬٥). (٤/ ٢٣٧)
١٦٣٠٣ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: والي اليتيمِ إذا كان محتاجًا يأكل بالمعروف؛ لقيامه بماله (¬٦). (ز)
١٦٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف}، قال: يأكلُ مِن ماله، يقوتُ على نفسِه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم (¬٧). (٤/ ٢٣٥)
---------------
(¬١) جزازها: ما اجتزّ من النعجة ونحوها، فلم يخالطه شيء، سواءً كان صوفًا أو غيره. التاج (جزز).
(¬٢) الرِّسْل: الهزيلة قليلة الشحم واللحم واللبن. التاج (رسل).
(¬٣) عوارضها: جمع عارض، وهي الناقة المريضة، أو التي أصابها كسر. النهاية (عرض).
(¬٤) أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص ٣٥٠، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨ (١٣٦١)، وابن جرير ٦/ ٤٢٢.
قال ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤٤١: «ثابت بن رفاعة الأنصاري له ذكر في حديث رواه قتادة مرسلًا». وقال ابن حجر في الإصابة ١/ ٥٠٤ (٨٨٤) في ترجمة ثابت بن رفاعة: «هذا مرسل، رجاله ثقات».
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٢٨، ١٩٢٧٦) من طريق أبي مجلز، وسعيد بن منصور (٧٨٨ - تفسير)، وابن سعد ٣/ ٢٧٦، وابن أبي شيبة ١٢/ ٣٢٤، وابن جرير ٦/ ٤١٢، والنحاس في ناسخه ص ٢٩٦، وابن المنذر ٢/ ٥٧٤، والبيهقي في سُنَنِه ٦/ ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٥.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١١، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٩، وابن المنذر ٢/ ٥٧٦ عن الحكم، والنحاس في ناسخه (٢٩٩)، والحاكم ٢/ ٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.