كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 6)

وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ «فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ» وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعِفَارُ أَيِ اسْتَكْثَرَ مِنَ النَّارِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَجَدَ الشَّيْءُ إِذَا حَسُنَتْ أَوْصَافُهُ. الرَّوْعُ: الْفَزَعُ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا أَخَذَتْهَا هِزَّةُ الرَّوْعِ أَمْسَكَتْ ... بِمَنْكِبِ مِقْدَامٍ عَلَى الْهَوْلِ أَرْوَعَا
وَالْفِعْلُ رَاعَ يَرُوعُ قَالَ:
مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَةُ أَهْلِهَا ... وسط الديار نسف حَبَّ الْخِمْخِمِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كِلَابٍ فَبَاتَ لَهُ ... طَوْعَ الشَّوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ
وَالرُّوعُ بِضَمِّ الرَّاءِ النَّفْسُ، لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الرَّوْعِ. الذَّرْعُ مَصْدَرُ ذَرَعَ الْبَعِيرُ بِيَدَيْهِ فِي سَيْرِهِ إِذَا سَارَ عَلَى قَدْرِ خَطْوِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الذِّرَاعِ، ثُمَّ وُضِعَ مَوْضِعَ الطَّاقَةِ فَقِيلَ: ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا. وَقَدْ يَجْعَلُونَ الذِّرَاعَ مَوْضِعَ الذَّرْعِ قَالَ:
إِلَيْكَ إِلَيْكَ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا وَقِيلَ: كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ ضِيقِ الصَّدْرِ. الْعَصِيبُ وَالْعَصَبْصَبُ وَالْعَصَوْصَبُ الشَّدِيدُ اللَّازِمُ، الشَّرِّ الْمُلْتَفُّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ قَالَ:
وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَدِّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سُمِّيَ عَصِيبًا لِأَنَّهُ يَعْصِبُ النَّاسَ بِالشَّرِّ، وَالْعُصْبَةُ وَالْعِصَابَةُ الْجَمَاعَةُ الْمُجْتَمِعَةُ كَلَّمْتُهُمْ، أَوِ الْمُجْتَمِعُونَ فِي النَّسَبِ. وَتَعَصَّبْتُ لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ مَعْصُوبٌ أَيْ:
مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ. الْإِهْرَاعُ: قَالَ شِمْرٌ مَشْيٌ بَيْنَ الْهَرْوَلَةِ وَالْجَمْزِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: هَرَعَ الرَّجُلُ وَأَهْرَعَ اسْتَحَثَّ. الضَّيْفُ: مَصْدَرٌ، وَإِذَا أُخْبِرَ بِهِ أَوْ وُصِفَ لَمْ يُطَابِقْ فِي تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ، هَذَا الْمَشْهُورُ. وَسُمِعَ فِيهِ ضُيُوفٌ وَأَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ. الرُّكْنُ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ النَّاحِيَةُ مِنَ الْبَيْتِ، أَوِ الْجَبَلِ. وَيُقَالُ: رَكُنٌ بِضَمِّ الْكَافِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْكَانٍ وَأَرْكُنٍ. وَرَكَنْتُ إِلَى فُلَانٍ انْضَوَيْتُ إِلَيْهِ. سَرَى وَأَسْرَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَزْهَرِيُّ، وَعَنِ اللَّيْثِ سرى سَارَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَسَرَى سَارَ آخِرَهُ، وَلَا يُقَالُ فِي النَّهَارِ إِلَّا سَارَ. السِّجِّيلُ وَالسِّجِّينُ الشَّدِيدُ مِنَ الْحَجَرِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: طِينٌ طُبِخَ حَتَّى صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْآجُرِّ. وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ، وَسَنْكٌ الْحَجَرُ، وَكُلُّ الطِّينِ يُعَرَّبُ فَقِيلَ: سِجَّينٌ. الْمَنْضُودُ: الْمَجْعُولُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text