كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 6)

الرَّهْطُ: قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ جَمَاعَةُ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: الرَّهْطُ وَالرَّاهِطُ اسْمٌ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا يَقَعُ الرَّهْطُ وَالْعُصْبَةُ وَالنَّفَرُ إِلَّا عَلَى الرِّجَالِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. وَقِيلَ: إِلَى التِّسْعَةِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْهُطٍ، وَيَجْمَعُ أَرْهُطٌ عَلَى أَرَاهِطَ، فَهُوَ جَمْعُ جَمْعٍ. قَالَ الرُّمَّانِيُّ: وَأَصْلُ الرَّهْطِ الشَّدُّ، وَمِنْهُ الرَّهِيطُ شِدَّةُ الْأَكْلِ، وَالرَّاهِطُ اسْمٌ لِجُحْرِ الْيَرْبُوعِ لِأَنَّهُ يَتَوَثَّقُ بِهِ وَيُخَبِّأُ فِيهِ وَلَدَهُ.
الْوِرْدُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ وُرُودُ الْقَوْمِ الْمَاءَ، وَالْوِرْدُ الْإِبِلُ الْوَارِدَةُ انْتَهَى. فَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْوُرُودُ، وَاسْمَ مَفْعُولٍ فِي الْمَعْنَى كَالطَّحْنِ بِمَعْنَى الْمَطْحُونِ.
رَفَدَ الرَّجُلُ يَرْفِدُهُ رَفْدًا وَرِفْدَا أَعْطَاهُ وَأَعَانَهُ، مِنْ رَفَدَ الْحَائِطَ دَعَمَهُ، وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ الرَّفْدُ بِالْفَتْحِ الْقَدْحُ، وَالرِّفْدُ بِالْكَسْرِ مَا فِي الْقَدَحِ مِنَ الشَّرَابِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَصْلُ الرَّفْدِ الْعَطَاءُ وَالْمَعُونَةُ، وَمِنْهُ رِفَادَةُ قُرَيْشٍ يُقَالُ رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ رِفْدًا وَرَفْدًا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَيُقَالُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. التَّتْبِيبُ التَّخْسِيرُ، تَبَّ خَسِرَ، وَتَبَّهُ خَسِرَهُ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
وَلَقَدْ بُلِيتُ وَكُلُّ صَاحِبِ جِدَّةٍ ... يَبْلَى بِعُودٍ وَذَاكُمُ التَّتْبِيبُ
الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ: زَعَمَ أَهْلُ اللُّغَةِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الزَّفِيرَ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ صَوْتِ الْحِمَارِ، وَالشَّهِيقَ بِمَنْزِلَةِ آخِرِ نَهِيقِهِ. وَقَالَ رُؤْبَةُ:
حَشْرَجَ فِي الصَّدْرِ صَهِيلًا وَشَهِقَ ... حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ وَمَا نَهَقَ
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الشَّهِيقُ ضِدُّ الزَّفِيرِ، لِأَنَّ الشَّهِيقَ رَدُّ النَّفَسِ، وَالزَّفِيرَ إِخْرَاجُ النَّفَسِ مِنْ شِدَّةِ الْجَرْيِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّفْرِ وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى الظَّهْرِ لِشِدَّتِهِ. وَقَالَ الشَّمَّاخُ:
بَعِيدٌ مَدَى التَّطْرِيبِ أَوَّلُ صَوْتِهِ ... زَفِيرٌ وَيَتْلُوهُ شَهِيقٌ مُحَشْرَجُ
وَالشَّهِيقُ النَّفَسُ الطَّوِيلُ الْمُمْتَدُّ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَبَلٌ شَاهِقٌ أَيْ طَوِيلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّفِيرُ أَنْ يَمْلَأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ حَالَ كَوْنِهِ فِي الْغَمِّ الشَّدِيدِ مِنَ النَّفَسِ وَيُخْرِجَهُ، وَالشَّهِيقُ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ النَّفَسَ بِشِدَّةٍ يُقَالُ: إِنَّهُ عَظِيمُ الزَّفْرَةِ.
الشَّقَاءُ نكد العيش. وسوؤه. يُقَالُ مِنْهُ: شَقَى يَشْقَى شَقَاءً وَشِقْوَةً وَشَقَاوَةً وَالسَّعَادَةُ

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text