كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 6)

الطَّرْحُ لِلشَّيْءِ رَمْيُهُ وَإِلْقَاؤُهُ، وَطَرَحَ عَلَيْهِ الثَّوْبَ أَلْقَاهُ، وَطَرَحْتُ الشَّيْءَ أَبْعَدْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ:
وَمَنْ يَكُ مِثْلِي ذَا عِيَالٍ وَمُقْتِرًا ... مِنَ الْمَالِ يَطْرَحْ نَفْسَهُ كُلَّ مَطْرَحِ
وَالنَّوَى: الطَّرُوحُ الْبَعِيدَةُ. الْجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ بِئْرٌ. قَالَ الْأَعْشَى:
لَئِنْ كُنْتَ فِي جُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَةً ... وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
وَيُجْمَعُ عَلَى جُبَبٍ وَجِبَابٍ وَأَجْبَابٍ، وَسُمِّيَ جُبًّا لِأَنَّهُ قُطِعَ فِي الْأَرْضِ، مِنْ جَبَبْتُ أَيْ قَطَعْتُ. الِالْتِقَاطُ: تَنَاوَلُ الشَّيْءِ مِنَ الطَّرِيقِ، يُقَالُ: لَقَطَهُ وَالْتَقَطَهُ. وَقَالَ: وَمَنْهَلٌ لَقَطْتُهُ الْتِقَاطًا. وَمِنْهُ: اللُّقَطَةُ وَاللَّقِيطُ.
ارْتَعَى افْتَعَلَ مِنَ الرَّعْيِ بِمَعْنَى الْمُرَاعَاةِ وَهِيَ الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ، أَوْ مِنَ الرَّعْيِ وَهُوَ أَكْلُ الْحَشِيشِ وَالنَّبَاتِ، يُقَالُ: رَعَتِ الْمَاشِيَةُ الْكَلَأَ تَرْعَاهُ رَعْيًا أَكْلَتْهُ، وَالرِّعْيُ بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ، وَمِثْلُهُ ارْتَعَى. قَالَ الْأَعْشَى:
ترتعي السفح فالكثيب فذاقا ... رٍ فَرَوْضَ الْقَطَا فَذَاتَ الرِّمَالِ
رَتَعَ أَقَامَ فِي خِصْبٍ وَتَنَعُّمٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْغَضْبَانِ بْنِ الْقَبَعْثَرَى: الْقَيْدُ، وَالْمُتْعَةُ، وَقِلَّةُ الرَّتْعَةِ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ الْمَوْتِ عَنِّي ... وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا
الذِّئْبُ: سَبُعٌ مَعْرُوفٌ، وَلَيْسَ فِي صَقْعِنَا الْأَنْدَلُسِيِّ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَذْؤُبٍ وَذِئَابٍ وَذُؤْبَانٍ قَالَ:
وَأَزْوَرَ يَمْطُو فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ ... تَعَاوَى بِهِ ذُؤْبَانُهُ وَثَعَالِبُهُ
وَأَرْضٌ مَذْأَبَةٌ كَثِيرَةُ الذِّئَابِ، وَتَذَاءَبَتِ الرِّيحُ جَاءَتْ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، فِعْلُ الذِّئْبِ وَمِنْهُ الذُّؤَابَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِكَوْنِهَا تَنُوسُ إِلَى هنا وإلى هنا. الكذب بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْكَدَرِ، وَقِيلَ:
الطَّرِيُّ. سَوَّلَ مِنَ السَّوَلِ، وَمَعْنَاهُ سَهَّلَ، وَقِيلَ: زَيَّنَ. أَدْلَى الدَّلْوَ أَرْسَلَهَا لِيَمْلَأَهَا، وَدَلَّاهَا يَدْلُوهَا جَذَبَهَا وَأَخْرَجَهَا مِنَ الْبِئْرِ. قَالَ: لَا تعقلوها وادلوها دلوا. والدلو مَعْرُوفٌ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَتُصَغَّرُ على دليتة، وَتُجْمَعُ عَلَى أَدْلٍ وَدِلَاءٍ وَدُلِيٍّ. الْبِضَاعَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَالِ تُجْعَلُ

الصفحة 233