كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 6)

النَّقْضُ ضِدُّ الْإِبْرَامِ، وَفِي الْجِرْمِ فَكُّ أَجْزَائِهِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ. التَّوْكِيدُ: التَّثْبِيتُ وَيُقَالُ: تَوْكِيدٌ، وَتَأْكِيدٌ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَزَعَمَ الزَّجَّاجُ أَنَّ الْهَمْزَةَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ. لِأَنَّ التَّصْرِيفَ جَاءَ فِي التَّرْكِيبَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا أَصْلَانِ. الْغَزْلُ: مَعْرُوفٌ، وَفِعْلُهُ غَزَلَ يَغْزِلُ بِكَسْرِ الزَّايِ غَزْلًا، وَأُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْمَغْزُولِ. نَفِدَ الشَّيْءُ يَنْفَدُ فَنِيَ. الْأَعْجَمِيُّ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَا كُنْتُمْ

الصفحة 585

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text