كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فيِ الانْتِعَالِ، وَالاسْتِكْثَارِ مِنَ النِّعَالِ

[٢٠٩٦] حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ- فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا-: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ)).
قوله: ((فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ))، يعني: أنه يُشبِه الراكب في انتفاء المشقة، واتقاء المؤذيات، بخلاف الحافي؛ فالحافي يؤذيه الزجاج والشوك؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستكثار من النعال في بعض الغزوات؛ لأنهم كانوا يمشون- في الغالب- حافين، وليس لهم مراكب، فإذا كان عنده عدد من النعال وانقطع نعل لبس الثاني.
وفيه: نصيحة الإمام والقائد للرعية.

الصفحة 190