كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
والكتَم: بفتح التاء المثناة من فوق المخففة -وقيل بتشديد التاء-، نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة، وقيل: هو حناء قريش (¬١).
وفيها: النهي عن الصبغ بالسواد، والأصل في النهي التحريم، وهذا هو الظاهر، وهو الذي رجَّحه النووي (¬٢)، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنَّ النهي للتنزيه، وليس للتحريم، وجاء عن بعض السلف أنه خضب بالسواد، وقد روي عن الحسن والحسين وعن عثمان هذا (¬٣)، وهذا إن صح فقد يُحمَل على أنه لم يبلغهما النهي، أو أنهم تأولوا، والأقرب- والله أعلم- أن تغيير الشيب سنة، وهذه المسألة تحتاج إلى جمع الأدلة والنظر فيها بتأنٍ وتمعنٍ.
---------------
(¬١) شرح مسلم، للنووي (١٥/ ٩٥ - ٩٦).
(¬٢) شرح مسلم، للنووي (١٤/ ٨٠).
(¬٣) زاد المعاد، لابن القيم (٤/ ٣٣٧).