كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
للمخلوق في تقسيم الحق؛ ولهذا قالت: أتوب إلى الله وإلى رسوله، يعني: أتوب إلى الله من الذنب من المعصية، وأتوب إليك يا رسول الله، من التقصير في حقك.
والتوبة: هي الرجوع والندم على ما مضى.
وفيه: الوعيد الشديد على المُصوِّرين، وأنهم يُعذَّبون يوم القيامة.
وفيه: أنه يقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وهذا أمر تعجيز للتعذيب؛ لأنهم لا يستطيعون، وفي الحديث: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ! )))، وهذا من باب التعجيز له.