كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

جاء في الحديث الآخر: ((إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِب الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ)) (¬١).
وكذلك وسم الحيوان في الوجه، والوسم هو أن يجعل فيه علامة، بأن تُحمى حديدة في النار ثم يُلسع بها مكانٌ من الحيوان، لتكون علامة لأهل القبيلة، أو علامة لفلان أن هذه إبله، أو هذه غنمه، ويجوز أن يوسم في مكان ليس فيه ضرر كالفخذ مثلًا، أو كالأذن، أو ما أشبه ذلك.
وهذا الوسم وإن كان فيه نوع من التعذيب إلا أنه مستثنى للمصلحة، مثل: ثقب آذان البنات الصغيرات؛ لأجل الحلي، فهذا فيه إيذاء لهن، لكنه مستثنى لأجل المصلحة.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٢٦١٢).

الصفحة 221