كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
هُرَيْرَةَ: أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ.
وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلَاءِ دُونَ ابْنِ بَشَّارٍ، وقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ.
[خ: ٦١٩٢]
[٢١٤٢] حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ؛ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ))، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: ((سَمُّوهَا زَيْنَبَ)).
في هذه الأحاديث: أنه صلى الله عليه وسلم كره اسم العصيان، فغيَّر عاصية إلى جميلة، وغير اسم برة إلى اسم زينب؛ لما فيه من التزكية.
مسألة: انتشر الآن اسم (هدى)، واسم (إيمان) فهل يقال: إن فيه تزكية فيمنع؟
الجواب: هذا محتمل، وقد يقال: تركه أولى، لكن القول بالمنع يحتاج إلى تأمل.
وفيها: بيان سبب النهي عن التمسية ببرة وحكمته وسبب تغييره، وهو لما فيه من تزكية المسمى بهذا الاسم.