كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

لما ولدت ذهب به أخوه أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأرسلت معه تمرات، ثم مضغها ووضعها في فيه وحنكه بها.

[٢١٤٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ.
[خ: ٥٤٦٧]
في هذا الحديث: جواز التسمية في اليوم الأول، وقد جاء في الحديث الآخر: ((كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى، وَيُسَمَّى)) (¬١) يعني: في اليوم السابع، فلا بأس بالتسمية في اليوم السابع، أو في اليوم الأول، والأمر في هذا واسع.
وفيه: جواز التسمية بأسماء الأنبياء؛ فلهذا سماه إبراهيم، وفي الحديث السابق: ((إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ)).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٩٦٧٣)، والترمذي (١٥٢٢)، وابن ماجه (٣١٦٥).

الصفحة 255