كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

كلاما لا يكون كفرا وكان غير معروف, ولم يضر به أحدا نهي عنه فإن عاد عزر, وإن كان يعلم أنه يضر به أحدا من غير قتل فعَمِدَ أن يعمله عزر)) (¬١).
وعند التأمل نرى أنه ليس هناك اختلاف بين الشافعي وبين الأئمة الثلاثة؛ وذلك لأن الشافعي رحمه الله أدخل في السحرِ السحرَ اللغويَّ؛ لأن السحر في اللغة معناه: ما يؤثر في الخفاء، فمادة: (السين والحاء والراء) تدل على الخفاء، والأئمة الثلاثة لم يدخلوا السحر اللغوي في مسمى السحر؛ فلهذا قالوا: الساحر على كل حال كافر، وإلا فالأئمة الأربعة كلهم متفقون على أنه إذا تضمن السحر كفرًا فإنه يكفر.
---------------
(¬١) الأم، للشافعي (١/ ٢٩٣)، المجموع، للنووي (١٩/ ٢٤٥).

الصفحة 320