كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
بَابُ رُقْيَةِ الْمَرِيضِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَالنَّفْثِ
[٢١٩٢] حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي.
[خ: ٥٠١٦]
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: بِمُعَوِّذَاتٍ.
قوله: ((الْمُعَوِّذَات)): هي بتشديد الواو المكسورة.
هذا الحديث فيه: مشروعية الرقية بالمعوذات، {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} و {قل هو الله أحد}، وسميت المعوذات من باب التغليب، مع أنهما معوذتان فقط.
والرقية بالفاتحة رقية شرعية كما سيأتي، والقرآن كله رقية.
وفيه: مشروعية النفث، وهو نفخٌ مع ريق خفيف، وهو أقل من التَّفل.
الصفحة 326