كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

من كبائر الذنوب العظيمة، رأت كلبًا يدور حول الركية يلهث، يكاد يأكل الثرى، فَرَحِمَتْه ثم نزلت، وأخذت الماء بخفها فسقته، فغفر الله لها هذه الكبيرة العظيمة.
وهذا الحديث فيه: دليل على أن بعض الحسنات العظيمة قد يمحو الله بها الكبائر، فهذه زانية، ولكن هذه الحسنة العظيمة غفر الله لها بها هذه الكبيرة، وهذا قد يكون مخصِّصًا لقول الله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم} فإن الآية فيها أن الله تعالى اشترط في تكفير السيئات اجتناب الكبائر، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)) (¬١).
* * *
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٢٣٣).

الصفحة 402