كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

قوله: ((صَلْتًا))، أي: مسلولًا.
وقوله: ((فَشَامَ السَّيْفَ))، أي: رده في غمده.
وهذا الحديث فيه الكثير من الفوائد، منها:
١. حفظ الله وكفايته للنبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {والله يعصمك من الناس}.
٢. أن فيه علماً من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام.
٣. حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يعاقب هذا الأعرابي، وقد ورد في حديث آخر: ((أنه جاء أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فأخذ سيفه، ثم استيقظ، فقال له: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: ((اللهُ))، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم السَّيْفَ، فَقَالَ لَهُ: ((مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ ))، قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ)) (¬١)، فلم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم.
٤. شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم.
٥. أن القائد ينبغي أن يكون قدوة للناس.
---------------
(¬١) أخرجه أبو يعلى (١٧٧٨)، والحاكم (٤٣٢٢)، وعبد بن حميد في مسنده (١٠٦٩).

الصفحة 463