كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

بَابُ تَبَسُّمِهِ صلى الله عليه وسلم وَحُسْنِ عِشْرَتِهِ

[٢٣٢٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم.
هذا الحديث فيه: استحباب جلوس المصلي في مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، وجاء في السُنن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ))، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ)) (¬١) والحديث فيه ضعف، ولكن له طرق يقوي بعضها بعضًا، فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره، وحسَّنه شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (¬٢).
وفيه: أنه لا بأس بالتحدث بحديث الجاهلية وغيرها بعض الأحيان، وجواز التبسم، والضحك، والأفضل أن يكون الضحك تبسمًا لا قهقهة.
---------------
(¬١) أخرجه الترمذي (٥٨٦).
(¬٢) فتاوى نور على الدرب، لابن باز (١٠/ ٤٣٨).

الصفحة 510