كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

بَابُ طِيبِ رَائِحَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِينِ مَسِّهِ، وَالتَّبَرُّكِ بِمَسْحِهِ

[٢٣٢٩] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ- وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ- عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ، وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا، فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا، أَوْ رِيحًا، كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.
قوله: ((صَلَاةَ الْأُولَى)): هي صلاة الظهر.
وقوله: ((كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ))، يعني: الإناء الذي يوضع فيه العطر والطيب، ويقال لها السك، وكان عليه الصلاة والسلام يحب الطيب ويكثر منه حتى أنه أثَّر في شعر لحيته عليه الصلاة والسلام (¬١).
وهذا الحديث فيه: أنه صلى الله عليه وسلم هنا جعل يمسح خد الصبيان، فتحصل لهم بذلك البركة.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣٥٤٧).

الصفحة 518