كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
((خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ، وَلَا خِفَافِهِمْ)) (¬١)، ولما قدم المدينة وجدهم يصومون اليوم العاشر من شهر محرم، فقال: ((فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ)) (¬٢) وقال: ((صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا)) (¬٣).
إذن الأصل اتباع النبي عليه الصلاة والسلام في ترك الشعر، وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحلق شعر الرأس إلا في حج أو عمرة، وإلا فإنه يوفره-كما سيأتي في الأحاديث- فيكون شعره جمة أو لمة أو وفرة، لكن سئل أحمد عن ترك الشعر، فقال: ((لو كنا نقوى عليه، له كلفة أو مؤنة)) (¬٤)، يعني: يحتاج الشعر إلى دهن وغسل وكد، والحلق مباح وبعضهم كره حلق الرأس، والأقرب: أن حلق الرأس مباح.
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٦٥٢)، وابن حبان (٢١٨٦).
(¬٢) أخرجه البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠).
(¬٣) أخرجه أحمد (٢١٥٤)، وابن خزيمة (٢٠٩٥).
(¬٤) الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد، للخلال البغدادي (ص ١١٨).