كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وهارون بن عبد الله جَمِيعًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعَ أَبَا إِيَاسٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
وفي هذا الكلام نظر؛ لأن بياض الشعر ليس شينًا، بل هو نور المسلم، كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: ((لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ)) (¬١).

[٢٣٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ- وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ- قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ، وَأَرِيشُهَا.
[خ: ٣٥٤٥]
قوله: ((أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا))، أي: أجعل للنبل ريشًا، وهو كناية عن كونه مميِّزا وقتها.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٦٦٧٢)، وأبو داود (٤٢٠٢).

الصفحة 535