كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)

إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا، وَطِيبِهَا))، وفي الحديث- أيضًا-: ((فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا)) (¬١) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الحَائِطِ))، قيل: المعنى صُوِّرت، وقيل: المعنى: قُرِّبت، وقيل: المعنى: كُشفت، والأقرب أن معنى عُرضت، أي: صورت؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا ففي الحديث الآخر: ((إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الحَائِطِ)) (¬٢) وفي صلاة الكسوف رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والنار (¬٣)، وكل هذا فيه رد على المعتزلة.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٨٥٣٤)، وأبو داود (٤٧٥٣).
(¬٢) أخرجه البخاري (٦٣٦٢)، ومسلم (٢٣٥٩).
(¬٣) أخرجه البخاري (٧٤٥).

الصفحة 559