كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 6)
[٢٣٦٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ- وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ- يَقُولُونَ: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ- فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعُونَ؟ )) قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: ((لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا))، فَتَرَكُوهُ، فَنَفَضَتْ- أَوْ فَنَقَصَتْ- قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ، فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)).
قَالَ عِكْرِمَةُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ الْمَعْقِرِيُّ: فَنَفَضَتْ، وَلَمْ يَشُكَّ.
قوله: ((وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ)) منسوب إلى معقر، وهي ناحية من اليمن.
وقوله: ((يَأْبُرُونَ))، يعني: يُلَقِّحون، فالتأبير هو التلقيح، وهو شق طلع النخلة الأنثى ووضع شيء من طلع النخل الذكر فيها.
وقوله: ((فَنَفَضَتْ))، أي: سقطت ثمارها.
وقوله: ((وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ))، أي: في أمر الدنيا ومعايشها.
الصفحة 561