حرملة بن يحيى يقول: سمعت عبد الله بن وهب يقول: إني نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أصوم يومًا، فأجهدني. وفي رواية: فهان علي؛ كنت أغتاب وأصوم، فنذرت كلما اغتبت إنسانًا أتصدق بدرهم؛ فَمِن حُبِّ الدرهم تركت الغيبة.
وقال أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتي: جمع ابن وهب وصَنَّف، وهو حفظ على أهل مصر والحجاز حديثهم، وعني بجمع ما رووا من المسانيد، والمقاطيع، وكان من العُبَّاد.
وقال أبو طالب: قال أحمد بن حنبل: عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يَفْصِل السَّمَاع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصحَّ حديثه وأمتنه، قيل: أليس كان سيئ الأخذ؟ قال: قد كان سيئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما رواه عن مشايخه وجدته صحيحًا.
وقال عبد الرحمن: قلت لأبي: ابن وهب أحب إليك، أو عبد الله بن نافع؟ قال: ابن وهب، قلت: ما تقول في ابن وهب؟ قال: صالح الحديث صدوق، هو أحب إليَّ من الوليد بن مسلم، وأصح حديثًا منه.
وقال عبد الرحمن: سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب؛ ما أعلم بمصر وغير مصر أني رأيت حديثًا لا أصل له، وهو ثقة (¬١).
وقال أبو أحمد بن عدي: وعبد الله بن وهب من أَجِلَّة الناس، وَمِنْ ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على رواية ابن وهب، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرَّد عن غير شيخ
---------------
(¬١) كذا كرره فقد تقدم هذا النقل مسندًا أول الترجمة.