كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 6)
قال: النَّذْرُ إذا لم يُسَمِّه صاحِبُه فهو أغْلَظُ الإيْمان (¬١)، وله (¬٢) أغْلَظُ الكفَّارةِ، يُعتقُ رقبةً (¬٣).
وقد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين، ولم يقُلْ: مُغَلَّظة (¬٤). وعن جابرِ بنِ عبدٍ الله وعائِشَةَ مثْلُه.
وقال معمرٌ، عن قتادةَ: اليمينُ المُغَلَّظَةُ عِتْقُ رقبةٍ، أو صيامُ شهرَيْنِ متتابعَيْن، أو إطعامُ ستِّينَ مسكينًا (¬٥).
ورَوَى ابنُ عُيَيْنةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبيِّ: إني لأعجَبُ ممن يقول: إنَّ النَّذْرَ يمينٌ مُغَلَّظَةٌ (¬٦). قال الشعبيُّ: يُجزئُه إطعامُ عشَرَةِ مساكينَ (¬٧). وقاله الحسنُ (¬٨).
وذكرَ عبدُ الرَّزاقِ (¬٩)، عن الثوريِّ، عن هُشَيْم (¬١٠)، عن مُغِيرَةَ، عن إبراهيمَ، قال: في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين.
---------------
(¬١) "الأيمان" لم ترد في الأصل.
(¬٢) في ج: "إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الإيمان ولها".
(¬٣) أخرجه ابن أبي شَيْبة في المصنَّف (١٢٣٠٤) عن ابن عُيينة، به، وقريبًا منه عند عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٣٤) من طريق الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جُبير، به.
(¬٤) كما مرَّ قبل قليل في تخريج حديث: "مَنْ نَذَر نَذْرًا لم يُسمِّه فكفارته كفارة يمين ... ".
(¬٥) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٥٢) عن معمر عن قَتادة.
(¬٦) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٤٢) عن ابن عُيينة، به. وابن أبي شَيْبة في المصنَّف (١٢٢٩٣) عن ابن عُيينة ووكيع، عن إسماعيل، به، وزاد: "إنَّما هي يمين يُكفِّرها".
(¬٧) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٤٣)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢٦٤٠) بلفظ: "لا يُجزئ في كفارة اليمين إلا إطعام عشرة مساكين".
(¬٨) انظر: المصنَّف لعبد الرَّزاق (١٥٨٤٣) وعند ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢٢٩٩): "كفارة النَّذْر إذا كان في معصية إطعام عشرة مساكين".
(¬٩) المصنَّف ٨/ ٤٤٢ (١٥٨٤١).
(¬١٠) في الأصل: "الثوري وهشيم"، خطأ.