كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 6)

أحدُهما: حديثُ عمرَ بنِ الخطابِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "إنَّما الأعمالُ بالنِّياتِ، ولكلِّ امرئ ما نوى" (¬١).
والثاني: حديثُ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "الحلالُ بينٌ، والحرامُ بينٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشتبِهاتٌ، فمَن اتَّقى الشبُهاتِ استَبرأ لدينِه وعِرضِه" (¬٢) الحديثَ.
والثالثُ: حديثُ أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مِن حُسْنِ إسلام المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه".
والرابعُ: حديثُ سهلِ بنِ سعدٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "ازهدْ في الدُّنيا يُحبَّكَ اللهُ، وازْهَدْ فيما في أيدِي الناس يُحبَّكَ الناسُ" (¬٣).
حدَّثنا أحمدُ بن محمد، قال: حدَّثنا عليُّ بن محمد بن مَسْرور (¬٤)، قال: حدَّثنا أحمدُ بن أبي سُليمان، قال: حدَّثنا سُحْنون، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني سَحْبَلُ بن محمد الأسْلَميُّ، قال: سمعتُ محمدَ بن عَجْلان يقول: إنّما الكلامُ أربعة: أن تَذكُرَ الله، أو تقرأَ القرآنَ، أو تُسأَل عن عِلم فتُخبِرَ به، أو تتكلَّمَ فيما يعنيكَ من أمرِ دُنياك (¬٥).
---------------
(¬١) أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه (١، ٥٤ وغير ذلك)، ومسلم في الصحيح (١٩٠٧).
(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠١٥)، ومسلم في الصحيح (١٥٩٩).
(¬٣) أخرجه ابن ماجة في السنن (٤١٠٢)، والعُقيلي في الضعفاء ٢/ ١١، والطّبراني في المعجم الكبير (٥٩٧٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٣، وغيرهم. وفي إسناد الحديث خالد بن عمرو، كذَّبه ابن معين وغيره، وضعفه سائر النُّقاد. لكن النَّووي في الأربعين حسّن هذا الحديث وما أصاب، وصححه بعض المعاصرين فما أصابوا.
(¬٤) في الأصل: "حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي بن محمد بن مسرور"، وهو خطأ.
(¬٥) تقدّم هذا الحديث قبل قليل.

الصفحة 329