كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 6)

بجَمْع، ووَقَف معنا حتى نُفِيضَ، وقد أفاض من عرفاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حَجُّه، وقَفَى تَفَثَه (¬١) " (¬٢).
رواه عن الشعبيِّ جماعةٌ؛ منهم: إسماعيلُ بنُ أبي خالد، وعبدُ الله بنُ أبي السَّفر (¬٣)، وداودُ بنُ أبي هند (¬٤)، وكان سفيانُ بنُ عُيَيْنة يقولُ (¬٥): زكريّا أحفظُهم لهذا الحديث عن الشعبيِّ.
قال أبو عُمر: معناهم كلُّهم واحدٌ متقاربٌ.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكر، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال (¬٦): حَدَّثَنَا مُسَدَّد، قال: حَدَّثَنَا يحيى، عن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا عامرٌ، قال: أخبرنا عروةُ بنُ مُضَرِّسٍ الطّائيُّ، قال: أتيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالموقف - يعني بجَمْع - فقلتُ: جِئتُ يا رسولَ الله من جَبَلَيْ طَيِّيء، أكلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعَبتُ نفسي، واللّه
---------------
(¬١) التَّفَث: هو ما يفعله المُحرم بالحج إذا حَلَّ؛ كقصِّ الشارب والأظافر، ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشَّعث والدَّرن والوسخ مطلقًا. النهاية في غريب الحديث ١/ ٥١٣.
(¬٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٣١ - ٣٢، وأحمد في المسند (١٦٢٠٩) كلاهما: عن أبي نُعيم، به. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٢/ ١١٢ (٤٦٩٢) عن فهد بن سليمان، والطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ١٤٩ (٣٧٧) عن علي بن عبد العزيز، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة ٤/ ٢١٨٣ (٥٤٧٠) عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله، وفي حلية الأولياء ٤/ ٣٣٤ بمثل إسناد معرفة الصحابة، ورواه أيضًا عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٣١ معلقًا، جميعهم من طريق أبي نعيم، به.
(¬٣) أخرجه الطيالسي في المسند (١٣٧٨)، وأحمد في المسند (١٨٣٠١)، والدَّارمي في السنن ٢/ ١٨٣، والنسائي في المجتبى ٥/ ٢٦٤ من طريق شعبة، عن ابن أبي السفر.
(¬٤) أخرجه التِّرمذي في الجامع (٨٩١) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن داود، به، والنسائي في المجتبى ٥/ ٢٦٣ عن سعيد بن عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن داود، به.
(¬٥) انظر: الحميدي ٢/ ٤٠٠ حيث قال سفيان في حديث (٩٠١): حَدَّثَنَا زكريا بن أبي زائدة وكان أحفظهما لهذا الحديث.
(¬٦) السنن (١٩٠٥). ومن طريقه أخرجه ابن حزم في حجة الوداع (٥١٤).

الصفحة 419