كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

(قَوْلُهُ بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ)
ذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ الْحَدِيثَ

[2931] قَوْلُهُ عَنْ هِشَام هُوَ الدستوَائي وَزعم الْأصيلِيّ أَنه بن حَسَّانَ وَرَامَ بِذَلِكَ تَضْعِيفَ الْحَدِيثَ فَأَخْطَأَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَتَجَاسَرَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ الْمُنَاسِبُ أَنَّهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا وَلَيْسَ فِيهِ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ بِالْهَزِيمَةِ لَكِنْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الزَّلْزَلَةِ لِأَنَّ فِي إِحْرَاقِ بُيُوتِهِمْ غَايَةَ التَّزَلْزُلِ لِنُفُوسِهِمْ ثَانِيهَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ وَفِيهِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَدُخُولُهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ لِأَنَّ شِدَّةَ الْوَطْأَةِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا مَا تَرْجَمَ بِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ اشْدُدْ عَلَيْهِمُ الْبَأْسَ وَالْعُقُوبَةَ وَالْأَخْذَ الشَّدِيدَ وبن ذَكْوَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْوَتْرِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثَالِثُهَا حَدِيث بن أَبِي أَوْفَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ وَالْمُرَادُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ إِذَا انْهَزَمُوا أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ لَهُمْ قَرَارٌ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَرَادَ أَنْ تَطِيشَ عُقُولُهُمْ وَتَرْعَدَ أَقْدَامُهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَلَا يَثْبُتُوا وَقَدْ ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ زِيَادَةً فِي هَذَا الدُّعَاءِ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي بَابِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى رَابِعُهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجَزُورِ الَّتِي نُحِرَتْ بِمَكَّةَ وَفِيهِ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ وَفِيهِ مَا قَرّرته

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text