كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْهِبَةِ وَمَضَى مِرَارًا مِنْهَا فِي بَاب الشجَاعَة فِي الْحَرْب

(قَوْلُهُ بَابُ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ فِي الْفَزَعِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَمُحَمَّدٌ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ هُوَ بن سِيرِين قَوْلُهُ بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ كَذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ حَدِيثٍ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَاخْتُرِمَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ كَذَا قَالَ وَفِيهِ بُعْدٌ وَقَدْ ضَمَّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَبُّوَيْهِ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ إِلَى الَّتِي بَعْدَهَا فَقَالَ بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ وَالْجَعَائِلِ إِلَخْ وَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ بَابِ الْجَعَائِلِ مُنَاسَبَةٌ لِذَلِكَ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قُلْتُ أَوَّلًا قَالَ بن بَطَّالٍ جُمْلَةُ مَا فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشِحَّ بِنَفْسِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْغَنَاءِ الشَّدِيدِ وَالثَّبَاتِ الْبَالِغِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسُوغَ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ مَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُهُ وَيَنْصُرُهُ

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text