كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

[3133] قَوْله قَالَ وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ بِمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ وَالْقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ أَيُّوبُ بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ قَوْلُهُ فَأَتَى ذِكْرُ دَجَاجَةٍ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ فَأَتَى بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي من الْإِتْيَان وَذكر بِكَسْر الذَّال وَسُكُون الْكَاف ودجاجة بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَأُتِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لما لم يسم فَاعله وَذكر بِفتْحَتَيْنِ ودجاجة بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ كَأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَسْتَحْضِرِ اللَّفْظَ كُلَّهُ وَحَفِظَ مِنْهُ لَفْظَ دَجَاجَةٍ قَالَ عِيَاضٌ وَهَذَا أَشْبَهُ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى فَأُتِيَ بِلَحْمِ دَجَاجٍ وَلِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ أَيِ الَّذِي فِي الدَّجَاجَةِ وَسَيَأْتِي فِي النُّذُورِ بِلَفْظِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ دَجَاجٌ وَهُوَ الْمُرَادُ قَوْلُهُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى بَطْنٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَأُبِينَ هُنَاكَ مَا قِيلَ فِي اسْمِهِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ فَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ حَضَرَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَائِمِ فَحَمَلَهُمْ مِنْهَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَهُمْ عَلَى مَا يَخْتَصُّ بِالْخُمُسِ وَإِذَا كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ بِالتَّنْجِيزِ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ فَكَذَا لَهُ التَّصَرُّفُ بِتَنْجِيزِ مَا عَلَّقَ الثَّالِثُ حَدِيثُ بن عُمَرَ

[3134] قَوْلُهُ بَعَثَ سَرِيَّةً ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي بَعْدَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ قَوْلُهُ قِبَلَ نَجْدٍ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ جِهَتَهَا قَوْلُهُ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغنما قَوْله فَكَانَت سُهْمَانهمْ أَيْ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ بَلَغَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ هَذَا الْقَدْرَ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ جَمِيعُ الْأَنْصِبَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ قَوْلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا هَكَذَا رَوَاهُ مَالك بِالشَّكِّ والاختصار وإبهام الَّذِي نَفَلَهُمْ وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي رِوَايَة بن إِسْحَاقَ عنْ نَافِعٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَلَفْظُهُ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرًا وَأَعْطَانَا أَمِيرُنَا بَعِيرًا بَعِيرًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَ بَيْنَنَا غَنِيمَتَنَا فَأَصَابَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا بَعْدَ الْخُمُسِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ نَافِعٍ وَلَفْظُهُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَأَتْبَعْتُ سَرِيَّةً مِنَ الْجَيْشِ وَكَانَ سُهْمَانُ الْجَيْشِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ بَعِيرًا بَعِيرًا فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا ثَلَاثَة عشر بَعِيرًا وَأخرجه بن عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ إِنَّ ذَلِكَ الْجَيْشَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ اتَّفَقَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ عَلَى رِوَايَتِهِ بِالشَّكِّ إِلَّا الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُعَيْبٍ وَمَالِكٍ جَمِيعًا فَلَمْ يَشُكَّ وَكَأَنَّهُ حَمَلَ رِوَايَةَ مَالِكٍ عَلَى رِوَايَةِ شُعَيْبٍ قُلْتُ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بِغَيْرِ شَكٍّ فَكَأَنَّهُ أَيْضًا حَمَلَ رِوَايَةَ مَالِكٍ عَلَى رِوَايَةِ اللَّيْثِ قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِ نَافِعٍ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا بِغَيْرِ شَكٍّ لَمْ يَقَعِ الشَّكُّ فِيهِ إِلَّا مِنْ مَالِكٍ قَوْلُهُ وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مِنْ غَيْرِ مُسَمًّى وَالنَّفَلُ زِيَادَةٌ يُزَادُهَا الْغَازِي عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَمِنْهُ نَفْلُ الصَّلَاةِ وَهُوَ مَا عَدَا الْفَرْضَ وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي الْقَسْمِ وَالتَّنْفِيلِ هَلْ

الصفحة 239