كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

(قَوْلُهُ بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ)
سَيَأْتِي بَيَانُهُمْ وَأَنَّهُمْ مَنْ أَسْلَمَ وَنِيَّتُهُ ضَعِيفَةٌ أَوْ كَانَ يَتَوَقَّعُ بِإِعْطَائِهِ إِسْلَامَ نُظَرَائِهِ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ قَوْلُهُ وَغَيْرَهُمْ أَيْ غَيْرَ الْمُؤَلَّفَةِ مِمَّنْ تَظْهَرُ لَهُ الْمَصْلَحَةُ فِي إِعْطَائِهِ قَوْلُهُ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ أَيْ مِنْ مَالِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ وَالْفَيْءِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي إِعْطَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُؤَلَّفَةِ مِنَ الْخُمُسِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ إِلَى الْإِمَامِ يَفْعَلُ فِيهِ مَا يَرَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ لِغَيْرِ الْمُقَاتِلِينَ قَالَ وَهُوَ قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِدَلِيلِ الْقُرْآنِ وَالْآثَارِ الثَّابِتَةِ وَاخْتُلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَيْنَ كَانَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ قِيلَ لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ شَيْءٌ صَرِيحٌ بِالْإِعْطَاءِ مِنْ نَفْسِ الْخُمُسِ قَوْلُهُ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ وَسَيَأْتِي هُنَاكَ مَوْصُولًا مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ قِصَّتُهُ مَعَ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ثَانِيهَا حَدِيث بن عُمَرَ فِي نَذْرِ عُمَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِيهِ وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ وَهُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ

[3144] قَوْلُهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ كَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ بن عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ نَقَلَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَوْصُولا وَهُوَ عِنْد مُسلم وبن خُزَيْمَةَ لَكِنْ فِي الْقِصَّةِ الثَّالِثَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعُمْرَةِ الْجِعِرَّانَة

الصفحة 252