كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
كِتَابِ الْوِتْرِ وَقَوْلُهُ
[3170] حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَوَّلُهُ تَحْتَانِيَّةٌ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ فِيهِ زَيْدٌ بِغَيْرِ يَاءٍ وَعَاصِمٌ شَيْخُهُ هُوَ الْأَحْوَلُ وَالْإِسْنَادُ كُله بصريون
(قَوْلُهُ بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهنَّ)
الْجِوَارُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا الْمُجَاوَرَةُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِجَارَةُ تَقُولُ جاورته أجاوره مجاورة وجوارا وأجرته أجيره إِجَارَة وَجِوَارًا ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُرَادِ بفلان بن هُبَيْرَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدِهِ وَوَقَعَ هُنَا لِلدَّاوُدِيِّ الشَّارِحِ وَهَمٌ فَإِنَّهُ قَالَ
[3171] قَوْلُهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهَمٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَالَّذِي قَالَه غَيره يَوْم الْفَتْح وَتعقبه بن التِّينِ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ الدَّاوُدِيُّ وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا يَوْمُ الْفَتْحِ على الصَّوَاب قَالَ بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ أَمَانِ الْمَرْأَةِ إِلَّا شَيْئًا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي بن الْمَاجِشُونِ صَاحِبَ مَالِكٍ لَا أَحْفَظُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ إِنَّ أَمْرَ الْأَمَانِ إِلَى الْإِمَامِ وَتَأَوَّلَ مَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ عَلَى قضايا خَاصَّة قَالَ بن الْمُنْذِرِ وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ دَلَالَةٌ عَلَى إِغْفَالِ هَذَا الْقَائِلِ انْتَهَى وَجَاءَ عَنْ سَحْنُونٍ مِثْلُ قَول بن الْمَاجِشُونِ فَقَالَ هُوَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ أَجَازَهُ جَازَ وَأَن رده رد
(قَوْلُهُ بَابٌ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي الصَّحِيفَة وَمُحَمّد شَيْخه
الصفحة 273