كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

(قَوْلُهُ بَابٌ كَذَا)
هُوَ بِلَا تَرْجَمَةٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَالطَّرِيقُ الْأُولَى مِنْهُمَا مُخْتَصَرَةٌ وَقَدْ سَاقَهُ مِنْهَا بِتَمَامِهِ فِي الِاعْتِصَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى فَوَائِدِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْمِسْوَرِ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِصِفِّينَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالثَّانِي حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي وُفُودِ أُمِّهَا وَوَجْهُ تَعَلُّقِ الْأَوَّلِ مِنْ جِهَةِ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُ قُرَيْشٍ فِي نَقْضِهَا الْعَهْدَ مِنَ الْغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ وَقَهْرِهِمْ بِفَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ مَآلَ الْغَدْرِ مَذْمُومٌ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ مَمْدُوحٌ وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ تَعَلُّقُ الْحَدِيثِ الثَّانِيِ وَوَجْهُهُ أَنَّ عَدَمَ الْغَدْرِ اقْتَضَى جَوَازَ صِلَةِ الْقَرِيبِ وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْوَاصِلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الْهِبَةِ مَشْرُوحًا وَقَوْلُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ أَرَادَ بِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنَّمَا نَسَبَهُ لِأَبِي جَنْدَلٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَشَدُّ مِنْ قِصَّتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَعبد

الصفحة 281