كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

(قَوْلُهُ كِتَابُ الْجِهَادِ)
كَذَا لِابْنِ شَبُّوَيْهِ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ لَكِنْ قَدَّمَ الْبَسْمَلَةَ وَسَقَطَ كِتَابُ لِلْبَاقِينَ وَاقْتَصَرُوا عَلَى بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ لَكِنْ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَابُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ كِتَابُ الْجِهَادِ بَاب دُعَاءِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَسَيَأْتِي وَالْجهَاد بِكَسْر الْجِيمِ أَصْلُهُ لُغَةً الْمَشَقَّةُ يُقَالُ جَهِدْتُ جِهَادًا بَلَغْتُ الْمَشَقَّةَ وَشَرْعًا بَذْلُ الْجُهْدِ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَالْفُسَّاقِ فَأَمَّا مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ فَعَلَى تَعَلُّمِ أُمُورِ الدِّينِ ثُمَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا ثُمَّ عَلَى تَعْلِيمِهَا وَأَمَّا مُجَاهَدَةُ الشَّيْطَانِ فَعَلَى دَفْعِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَمَا يُزَيِّنُهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَأَمَّا مُجَاهَدَةُ الْكُفَّارِ فَتَقَعُ بِالْيَدِ وَالْمَالِ وَاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَأَمَّا مُجَاهَدَةُ الْفُسَّاقِ فَبِالْيَدِ ثُمَّ اللِّسَانِ ثُمَّ الْقَلْبِ وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سُبْرَة بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُوَحدَة بن الْفَاكِهِ بِالْفَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ بَعْدَهَا هَاءٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فَيَقُولُ أَيِ الشَّيْطَانُ يُخَاطِبُ الْإِنْسَانَ تُجَاهِدُ فَهُوَ جُهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَاخْتُلِفَ فِي جِهَادِ الْكُفَّارِ هَلْ كَانَ أَوَّلًا فَرْضَ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابِ وُجُوبِ النَّفِيرِ

الصفحة 3

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text