كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
وَرَوَاهُ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ قُلْتُ هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ نَحْوَهُ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ رِوَايَةَ الْأَوْزَاعِيِّ فَأثْبت بن عَبَّاسٍ تَارَةً وَأَسْقَطَهُ تَارَةً وَرَجَّحَ رِوَايَةَ مَنْ أَثْبَتَهُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيث بن عُمَرَ
[3227] قَوْلُهُ حَدَّثَنِي عَمْرٌو كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَظَنَّ بَعضهم أَنه بن الْحَارِثِ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ سَالِمًا وَالصَّوَابُ عُمَرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِغَيْرِ وَاوٍ وَهُوَ بْنِ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَكَذَا وَقَعَ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَوْلُهُ وَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَذَا أَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا وَسَاقَهُ فِي اللِّبَاسِ بِتَمَامِهِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الرَّابِع وَالْعشْرُونَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ حَدِيثه أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا أَيْضًا فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وبن فُلَيْحٍ هُوَ مُحَمَّدٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بن أَفْلح وَهُوَ تَصْحِيف الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ
[3230] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سُفْيَان هُوَ بن عُيَيْنَة وَعَمْرو هُوَ بن دِينَار وَعَطَاء هُوَ بن أبي رَبَاح وَصَفوَان بن يعلى أَي بْنِ أُمَيَّةَ وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَهُمْ مَكِّيُّونَ قَوْلُهُ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ قَوْله قَالَ سُفْيَان هُوَ بن عُيَيْنَة فِي قِرَاءَة عبد الله أَي بن مَسْعُودٍ وَنَادَوْا يَا مَالُ يَعْنِي بِغَيْرِ كَافٍ الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَتَى عَلَيْكُمْ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ الْحَدِيثَ
[3231] قَوْله بن عبد يَا ليل بِتَحْتَانِيَّةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ لَامٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنة ثمَّ لَام بن عَبْدِ كُلَالٍ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ لَامٌ وَاسْمُهُ كِنَانَةُ وَالَّذِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ الَّذِي كَلمه هُوَ عبد يَا ليل نَفْسُهُ وَعِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ أَنَّ عَبْدَ كُلَالٍ أَخُوهُ لَا أَبوهُ وَأَنه عبد يَا ليل بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ وَيُقَالُ اسْم بن عَبْدِ يَالِيلَ مَسْعُودٌ وَلَهُ أَخٌ أَعْمَى لَهُ ذِكْرٌ فِي السِّيرَةِ فِي قَذْفِ النُّجُومِ عِنْدَ المبعث النَّبَوِيّ وَكَانَ بن عَبْدِ يَالِيلَ مِنْ أَكَابِرِ أَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ ثَقِيفٍ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم قَالَ نزلت فِي عتبَة بن ربيعَة وبن عَبْدِ يَالِيلَ الثَّقَفِيِّ وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ هُمَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ فِيهِ يَعْنِي كِنَانَةَ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ هُمَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَكِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَظِيمُ أَهْلِ الطَّائِفِ وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عقبَة وبن إِسْحَاقَ أَنَّ كِنَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَالِيلَ وَفَدَ مَعَ وَفْدِ الطَّائِفِ سَنَةَ عَشْرٍ فَأَسْلَمُوا وَذَكَرَهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ لِذَلِكَ لَكِنْ ذَكَرَ الْمَدِينِيُّ أَنَّ الْوَفْدَ أَسْلَمُوا إِلَّا كِنَانَةَ فَخَرَجَ إِلَى الرُّومِ وَمَاتَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي عَنِ بن شِهَابٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ تَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِفِ رَجَاءَ أَن يؤوه فَعَمَدَ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَهُمْ سَادَتُهُمْ وَهُمْ إِخْوَةُ عَبْدِ يَالِيلَ وَحَبِيبٌ وَمَسْعُودٌ بَنو عَمْرو فَعرض عَلَيْهِم نَفسه وشكى إِلَيْهِمْ مَا انْتَهَكَ مِنْهُ قَوْمُهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ أقبح رد وَكَذَا ذكره بن إِسْحَاق بِغَيْر إِسْنَاد مطولا وَذكر بن سَعْدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْمَبْعَثِ وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيجَةَ قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِي أَيْ عَلَى الْجِهَةِ الْمُوَاجِهَةِ لِي قَوْلُهُ بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ هُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَيُقَالُ لَهُ قَرْنُ الْمَنَازِلِ أَيْضًا وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ وَقَرْنٌ كُلُّ جَبَلٍ صَغِيرٍ مُنْقَطِعٍ مِنْ جَبَلٍ كَبِيرٍ وَحَكَى
الصفحة 315