كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

[3265] قَوْلُهُ نَارُكُمْ جُزْءٌ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ جُزْءٌ وَاحِدٌ قَوْلُهُ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا فِي رِوَايَةِ لِأَحْمَدَ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ وَالْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَثْرَةِ لَا الْعَدَدِ الْخَاصِّ أَوِ الْحُكْمِ لِلزَّائِدِ زَادَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا قَوْلُهُ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً إِنْ هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ أَيْ إِنَّ نَارَ الدُّنْيَا كَانَتْ مُجْزِئَةً لِتَعْذِيبِ الْعُصَاةِ قَوْلُهُ فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ كَذَا هُنَا وَالْمَعْنَى عَلَى نِيرَانِ الدُّنْيَا وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى النَّارِ قَالَ الطِّيبِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّمَا أَعَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِكَايَةَ تَفْضِيلِ نَارِ جَهَنَّمَ عَلَى نَارِ الدُّنْيَا إِشَارَةً إِلَى الْمَنْعِ مِنْ دَعْوَى الْإِجْزَاءِ أَيْ لَا بُدَّ مِنَ الزِّيَادَةِ لِيَتَمَيَّزَ مَا يَصْدُرُ مِنَ الْخَالِقِ مِنَ الْعَذَابِ عَلَى مَا يَصْدُرُ مِنْ خَلْقِهِ قَوْلُهُ مِثْلَ حَرِّهَا زَادَ أَحْمد وبن حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا انْتَفَعَ بهَا أحد وَنَحْوه للْحَاكِم وبن مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ وَزَادَا فَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِيهَا وَفِي الْجَامِعِ لِابْنِ عُيَيْنَة عَن بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا هَذِهِ النَّارُ ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا انْتَفَعَ بِهَا أَحَدٌ التَّاسِعُ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي بَابِ الْمَلَائِكَةِ الْعَاشِرُ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

[3267] قَوْلُهُ لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ هُوَ عُثْمَانُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَبَيَانُ السَّبَبِ فِيهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَكَذَا طَرِيقُ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ الَّتِي عَلَّقَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا فَقَدْ وَصَلَهَا هُنَاكَ وَاللَّهُ أعلم

الصفحة 334