كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
كُلُّ سَوَادٍ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فَمَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ قَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ وَأَغْلِقْ بَابَكَ هُوَ خِطَابٌ لِمُفْرَدٍ وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ أَحَدٍ فَهُوَ عَامٌّ بِحَسَبِ الْمَعْنَى وَلَا شَكَّ أَنَّ مُقَابَلَةَ الْمُفْرَدِ بِالْمُفْرَدِ تُفِيدُ التَّوْزِيعَ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ صَفِيَّةَ تَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَافِ وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلشَّيْطَانِ قُوَّةً عَلَى التَّوَصُّلِ إِلَى بَاطِنِ الْإِنْسَانِ وَقِيلَ وَرَدَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ أَيْ أَنَّ وَسْوَسَتَهُ تَصِلُ فِي مَسَامِّ الْبَدَنِ مِثْلَ جَرْيِ الدَّمِ مِنَ الْبَدَنِ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ فِي الِاسْتِعَاذَةِ يَأْتِي فِي الْأَدَبِ وَالْوَدَجُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَبِالْجِيمِ عِرْقٌ فِي الْعُنُق الْخَامِس عشر حَدِيث بن عَبَّاسٍ تَقَدَّمَ فِي الرَّابِعِ وَقَوْلُهُ
[3283] قَالَ وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَائِلُ ذَلِكَ هُوَ شُعْبَةُ فَلَهُ فِيهِ شَيْخَانِ السَّادِسَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ حَدثنَا مَحْمُود هُوَ بن غَيْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ
[3284] هُنَا فَذَكَرَهُ أَيْ ذكر تَمام الحَدِيث وَتَمَامه هُنَاكَ فدعته وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ الْحَدِيثَ وَقد تقدم هُنَاكَ شرح قَوْله فدعته وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى إِمْكَانِ رُؤْيَةِ الْجِنِّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا وَفِي الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ رَبْطِ مَنْ يُخْشَى هَرَبُهُ مِمَّنْ فِي قَتْلِهِ حَقٌّ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْمُخَاطَبَةَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الطَّلَبِ مِنَ اللَّهِ لَا تُعَدُّ كَلَامًا فَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ السَّابِعُ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ حَدِيثُهُ كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ بِإِصْبَعَيْهِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَرْجَمَة عِيسَى بن مَرْيَمَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَوْلُهُ
[3286] فِي جَنْبِهِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ وَلِأَبِي ذَرٍّ الْجُرْجَانِيِّ جَنْبَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ فِي كِتَابِهِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ جَنْبِهِ بِالْإِفْرَادِ لَكِنْ بِيَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ قُلْتُ لَعَلَّ نُقْطَتَهُ سَقَطَتْ مِنَ الْقَلَمِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ ذَلِكَ رِوَايَةً وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَالْمُرَادُ بِالْحِجَابِ الْجِلْدَةُ الَّتِي فِيهَا الْجَنِينُ أَوِ الثَّوْبُ الْمَلْفُوفُ عَلَى الطِّفْلِ الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَضْلِ عَمَّارٍ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا مِنْ وَجْهَيْنِ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْمَنَاقِبِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ
[3287] قَوْلُهُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ مَزِيَّةٌ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ لِلشَّيْطَانِ تَسَلُّطًا عَلَى مَنْ لَمْ يُجِرْهُ اللَّهُ مِنْهُ الْحَدِيثُ الْعشْرُونَ حَدِيث عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ الْكُهَّانِ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا عَنِ اللَّيْثِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ عَنْهُ وَقَالَ يُقَالُ إِنَّ الْبُخَارِيَّ حَمَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّثَاؤُبِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْأَدَبِ وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ هَلْ هُوَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ قَتْلِ وَالِدِ حُذَيْفَةَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُهَا فِي الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْحَدِيثَ وَأَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي التَّعْبِيرِ وَفَائِدَةُ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْأُولَى أَعْلَى مِنْهَا التَّصْرِيحُ فِيهَا بِتَحْدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ لِيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الدَّعَوَاتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ سعد اسْتَأْذن
الصفحة 342