كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ هُنَا بَابُ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ وَلَا مَعْنًى لِذِكْرِهِ هُنَا وَوَقَعَ عِنْدَهُ أَيْضًا بَابُ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة غَيره وَهُوَ أولى الثَّانِي عَشَرَ حَدِيثُ جَابِرٍ 9

[3316] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا كَثِيرٌ هُوَ بن شِنْظِيرٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا ظَاءٌ مُعْجمَة بَصرِي قد قَالَ فِيهِ بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ الْحَاكِمُ مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ وَقد قَالَ فِيهِ بن مَعِينٍ مَرَّةً صَالِحٌ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ بن عَدِيٍّ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةً قُلْتُ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ كَمَا تَرَاهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَآخَرُ فِي السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي وَلَهُ مُتَابِعٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَوْلُهُ رَفَعَهُ كَذَا هُنَا وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ خَمِّرُوا الْآنِيَةَ أَيْ غَطُّوهَا وَمَضَى فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تُعَرِّضَ عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي الْأَشْرِبَةِ قَوْلُهُ وَأَوْكِئُوا بِكَسْرِ الْكَافِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ أَيِ ارْبُطُوهَا وَشُدُّوهَا وَالْوِكَاءُ اسْمُ مَا يُسَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ قَوْلُهُ وَأَجِيفُوا بِالْجِيمِ وَالْفَاءِ أَيْ أَغْلِقُوهَا تَقُولُ أَجَفْتُ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقْتُهُ وَقَالَ الْقَزَّازُ تَقُولُ جفأت الْبَاب أغلقته قَالَ بن التِّينِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ هَكَذَا غَيْرَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ أَجِيفُوا لَامُهُ فَاءٌ وَجَفَأْتُ لَامُهُ هَمْزَةٌ زَادَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا قَوْلُهُ وَاكْفِتُوا بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ أَيْ ضُمُّوهُمْ إِلَيْكُمْ وَالْمَعْنَى امْنَعُوهُمْ مِنَ الْحَرَكَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَسَاءِ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي هَذَا الْبَابِ إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ قَوْلُهُ فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطَفَةً بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ وَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَإِذَا ذَهَبَ وَكَأَنَّهُ ذَكَّرَهُ بِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ قَوْلُهُ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ هِيَ الْفَأْرَةُ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ قَوْلُهُ اجْتَرَّتْ بِالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ رُبَّمَا جرت وَسَيَأْتِي فِي الاسْتِئْذَان حَدِيث بن عُمَرَ مَرْفُوعًا لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِين تناموا قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ نَارُ السِّرَاجِ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الْقَنَادِيلُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنْ خِيفَ بِسَبَبِهَا حَرِيقٌ دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ وَإِنْ حَصَلَ الْأَمْنُ مِنْهَا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَلَا بَأْسَ بِهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ جَمِيعُ أَوَامِرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ بَابِ الْإِرْشَادِ إِلَى الْمَصْلَحَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلنَّدْبِ وَلَا سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنِيَّةِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ ظن

الصفحة 356