كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ قَالَ لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ وَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَكَانَتْ تَشْرَبُ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا فَعَقَرُوهَا فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو رِغَالٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو رِغَالٍ هُوَ الْجَدُّ الْأَعْلَى لِثَقِيفٍ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ تَنْبِيهٌ وَقَعَ هَذَا الْبَابُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ مُتَأَخِّرًا عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِدَّةِ أَبْوَابٍ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ هُنَا وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ مَا حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ نُسْخَةَ الْأَصْلِ مِنَ الْبُخَارِيِّ كَانَتْ وَرَقًا غَيْرَ مَحْبُوكٍ فَرُبَّمَا وُجِدَتِ الْوَرَقَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَنُسِخَتْ عَلَى مَا وُجِدَتْ فَوَقَعَ فِي بَعْضِ التَّرَاجِمِ إِشْكَالٌ بِحَسَبِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمُودَ كَانُوا بَعْدَ عَادٍ كَمَا كَانَ عَادٌ بعد قوم نوح

الصفحة 381