كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيِّ قَبْلَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا مَا صُورَتُهُ يَزِفُّونَ النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالْبَاقِينَ بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ وَسَقَطَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَوَهِمَ مَنْ وَقَعَ عِنْدَهُ بَابُ يَزِفُّونَ النَّسَلَانُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ لَا مَعْنَى لَهُ وَالَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُ مَا وَقَعَ عِنْدَ الْمُسْتَمْلِي وَقَوْلُهُ بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ يَقَعُ عِنْدَهُمْ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ وَتَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ وَاضِحٌ فَإِنَّ الْكُلَّ مِنْ تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ وَأَمَّا تَفْسِيرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قَوْمِهِ حِينَ كَسَّرَ أَصْنَامَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون قَالَ مُجَاهِد الوزيف النسلان أخرجه الطَّبَرِيّ وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَإِذَا هِيَ فِي بَهْوٍ عَظِيمٍ مُسْتَقْبَلَ بَابِ الْبَهْوِ صَنَمٌ عَظِيمٌ إِلَى جَنْبِهِ أَصْغَرُ مِنْهُ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ فَإِذَا هُمْ قَدْ جَعَلُوا طَعَامًا بَيْنَ يَدَيِ الْأَصْنَامِ وَقَالُوا إِذَا رَجَعْنَا وَجَدْنَا الْآلِهَةَ بَرَّكَتْ فِي طَعَامِنَا فَأَكَلْنَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِم إِبْرَاهِيم قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ مالكم لَا تنطقون فَأَخَذَ حَدِيدَةً فَبَقَرَ كُلَّ صَنَمٍ فِي حَافَّتَيْهِ ثُمَّ عَلَّقَ الْفَأْسَ فِي الصَّنَمِ الْأَكْبَرِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا رَجَعُوا جَمَعُوا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَطَبَ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمْرَضُ فَتَقُولُ لَئِنْ عَافَانِي اللَّهُ لَأَجْمَعَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ حَطَبًا فَلَمَّا جَمَعُوا لَهُ وَأَكْثَرُوا مِنَ الْحَطَبِ وَأَرَادُوا إِحْرَاقَهُ قَالَتِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلَائِكَةُ رَبَّنَا خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ يُحْرَقُ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِهِ وَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الْأَرْضِ لَيْسَ أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ يَعْبُدُكَ غَيْرِي حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ انْتَهَى وَأَظُنُّ الْبُخَارِيَّ إِنْ كَانَتِ التَّرْجَمَةُ مَحْفُوظَةً أَشَارَ إِلَى هَذَا الْقَدْرِ فَإِنَّهُ يُنَاسِبُ قَوْلَهُمْ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنْتَ خَلِيلُ اللَّهِ مِنَ الْأَرْضِ الحَدِيث الثَّانِي عشر حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَزَمْزَمَ سَاقَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ الْأُولَى
[3362] قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ بن السَّكَنِ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ زِيَادَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بِإِسْقَاطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَزِيَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ النَّسَائِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ وَهْبٌ وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَوَضَحَ أَنَّ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ كَانَ إِذَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ وَذَكَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَإِذَا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَيْضًا قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَتَيْتُ سَلَامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِي فَأَبُوكَ مَا يَقُولُ قُلْتُ يَقُولُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ قَدْ غَلِطَ إِنَّمَا هُوَ أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ انْتَهَى وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ لِأَيُّوبَ فِيهِ عِدَّةُ طُرُقٍ فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَيُّوبَ نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بن جُبَير عَن بن عَبَّاس وَلم
الصفحة 399