كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

[3369] قَوْلُهُ فِيهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الدَّعَوَاتِ أَيْضًا وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ وَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَوَهِمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَعَزَا رِوَايَةَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ هَذِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلَاةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَاغْتَرَّ بِذَلِكَ شَيْخُنَا بن الْمُلَقَّنِ فَإِنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا أَحَالَ بِشَرْحِهِ عَلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ شَيْخَهُ مُغْلَطَايْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ صَنَعَ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ أَصْلًا وَاللَّهُ الْهَادِي إِلَى الصَّوَابِ الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عشر حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي التَّعْوِيذِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ

[3371] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِيهِ شَيْخٌ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ فَرَّقَهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ قَوْلُهُ عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ بن الْمُعْتَمِر عَن الْمنْهَال هُوَ بن عَمْرٍو وَالْإِسْنَادُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ كُوفِيُّونَ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بَدَلَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَن بن عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَفْصٍ الْأَبَّارِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ فَحَمَلَ رِوَايَةَ الْأَعْمَشِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْصُورٍ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ وَلِذَلِكَ لَمْ يُخَرِّجْ رِوَايَةَ الْأَبَّارِ قَوْلُهُ إِنَّ أَبَاكُمَا يُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَمَّاهُ أَبًا لِكَوْنِهِ جَدًّا عَلَى قَوْلُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا كَلَامُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقِيلَ أَقْضِيَتُهُ وَقِيلَ مَا وَعَدَ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبك الحسني على بني إِسْرَائِيل وَالْمُرَادُ بِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ على الَّذين استضعفوا فِي الأَرْض الْمُرَادُ بِالتَّامَّةِ الْكَامِلَةُ وَقِيلَ النَّافِعَةُ وَقِيلَ الشَّافِيَةُ وَقِيلَ الْمُبَارَكَةُ وَقِيلَ الْقَاضِيَةُ الَّتِي تَمْضِي وَتَسْتَمِرُّ وَلَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ وَلَا يَدْخُلهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ أَحْمَدُ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَيَحْتَجُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَعِيذُ بِمَخْلُوقٍ قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ يَدْخُلُ تَحْتَهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَوْلُهُ وَهَامَّةٍ بِالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ ذَوَاتِ السَّمُومِ وَقِيلَ كُلُّ مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُلُ فَأَمَّا مَا لَا يَقْتُلُ سُمُّهُ فَيُقَالُ لَهُ السَّوَامُّ وَقِيلَ الْمُرَادُ كُلُّ نَسَمَةٍ تَهُمُّ بِسُوءٍ قَوْلُهُ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ بِهِ كُلُّ دَاءٍ وَآفَةٍ تُلِمُّ بِالْإِنْسَانِ مِنْ جُنُونٍ وَخَبَلٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَصْلُهُ مِنْ أَلْمَمْتُ إِلْمَامًا وَإِنَّمَا قَالَ لَامَّةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا ذَاتُ لمَم وَقَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ يَعْنِي أَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْتٍ بَعْدَ وَقْتٍ وَقَالَ لَامَّةٌ لِيُؤَاخِيَ لَفْظَ هَامَّةٍ لِكَوْنِهِ أخف على اللِّسَان

الصفحة 410