كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
بِنْتُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَقِيلَ بِنْتُ إِفْرَائِيمَ أَو مِيشَا بن يُوسُف وَأفَاد بن خَالَوَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ زَيْدٍ وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ بَلَائِهِ فَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَهَذَا قَوْلُ وَهْبٍ وَقِيلَ سَبْعُ سِنِينَ وَهُوَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَقِيلَ إِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لِيُعَافِيَكَ فَقَالَ قَدْ عِشْتُ صَحِيحًا سَبْعِينَ سَنَةً أَفَلَا أَصْبِرُ سَبْعَ سِنِينَ وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَرَوَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً فَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ عَاشَ بَعْدَ أَنْ عُوفِيَ عَشْرَ سِنِينَ وَاللَّهُ أعلم
(قَوْلُهُ بَابُ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مخلصا وَكَانَ رَسُولا نَبيا إِلَى قَوْلِهِ نَجِيًّا)
فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَوْلُ اللَّهِ وَاذْكُرْ إِلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ بَابٌ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ أَخَاهُ هَارُون نَبيا قَوْلُهُ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ وَالْجَمْعُ نَجِيٌّ وَيُقَالُ خَلَصُوا اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خَلَصُوا نجيا أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا يَتَنَاجَوْنَ وَالنَّجِيُّ يَقَعُ لَفْظُهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ قَالَ لَبِيدٌ وَشَهِدَتْ أَنْجِيَةَ الْإِفَاقَةِ عَالِيًا كَعْبِي وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ وَمُوسَى هُوَ بن عِمْرَانَ بْنِ لَاهِبِ بْنِ عَازِرِ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا اخْتِلَافَ فِي نَسَبِهِ ذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ بَدْءَ أَمْرِ مُوسَى أَنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى كَأَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَحْرَقَتْ دُورَ مِصْرَ وَجَمِيعَ الْقِبْطِ إِلَّا دُورَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جَمَعَ الْكَهَنَةَ وَالسَّحَرَةَ فَقَالُوا هَذَا غُلَامٌ يُولَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَكُونُ خَرَابُ مِصْرَ عَلَى يَدِهِ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْغِلْمَانِ فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ قَالُوا فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ فَإِذَا خَافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ وَأَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَجَعَلَتِ الْحَبْلَ عِنْدَهَا فَنَسِيَتِ الْحَبْلَ يَوْمًا فَجَرَى بِهِ النِّيلُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ فِرْعَوْنَ فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَأَحْضَرُوهُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ فَفَتَحَتِ التَّابُوتَ فَرَأَتْهُ
الصفحة 422