كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيث مُوسَى وكلم الله مُوسَى تكليما)
ذَكَرَ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ مُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِ ذَلِك ثَانِيهَا حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ ذِكْرُ يُونُسَ ثَالِثُهَا حَدِيثُهُ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ وقَوْلُهُ
[3394] فِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَة رَأَيْت مُوسَى وَإِذا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ نَحِيفٌ قَوْلُهُ رَجِلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ مُسْتَرْسِلُهُ وَقَالَ بن السِّكِّيتِ شَعْرٌ رَجِلٌ أَيْ غَيْرُ جَعْدٍ قَوْلُهُ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ هَاءُ تَأْنِيثٍ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى شَنُوءَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ وَلَقَبُ شَنُوءَةَ لِشَنَآنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ شَنُوئِيٌّ بِالْهَمْزِ بَعْدَ الْوَاوِ وَبِالْهَمْزِ بِغَيْر وَاو قَالَ بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ فِيهِ شَنُوءَةٌ أَيْ تَقَزُّزٌ وَالتَّقَزُّزُ بِقَافٍ وَزَايَيْنِ التَّبَاعُدُ مِنَ الْأَدْنَاسِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ رِجَالُ الْأَزْدِ مَعْرُوفُونَ بالطول انْتهى وَوَقع فِي حَدِيث بن عُمَرَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ وَالْأُدْمَةِ قَوْلُهُ وَرَأَيْتُ عِيسَى سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى قَوْلُهُ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ أَيِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَزَادَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ قَوْلُهُ ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوله
[3395] فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ هُوَ الرِّيَاحِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ وَاسْمُهُ رُفَيْعٌ بِالْفَاءِ مصغر وروى عَن بن عَبَّاسٍ آخَرُ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَهُوَ الْبَرَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى بَرْيِ السِّهَامِ وَاسْمُهُ زِيَادُ بْنُ فَيْرُوزَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَحَدِيثُهُ عَن بن عَبَّاسٍ سَبَقَ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلُهُ وَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْحِكَايَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ أَفْرَدَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فَجَعَلُوهُ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا يَتَعَلَّقُ بِيُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالثَّانِي حَدِيثٌ آخَرُ وَقَوْلُهُ فَقَالَ مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ زعم بن التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا آدَمُ جَسِيمٌ طُوَالٌ وَلَمْ أَرَ لَفْظَ جَسِيمٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَوْلُهُ آدَمُ بِالْمَدِّ أَيْ أَسْمَرُ وَطُوَالٌ بِضَمِّ الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَأما حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ فسَبَقَ شَرْحُهُ فِي كتاب الصّيام
الصفحة 429