كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ كَلَامًا فَقَالَ يَا أَنَسُ اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْقَائِلِ فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِمَا فَضَّلَ بِهِ رَمَضَانَ عَلَى الشُّهُورِ قَالَ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وروى بن عَسَاكِر من حَدِيث أنس نَحوه بِإِسْنَاد أَو هِيَ مِنْهُ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ عَطاء عَن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا يَجْتَمِعُ الْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ كُلَّ عَامٍ فِي الْمَوْسِمِ فَيَحْلِقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ صَاحِبِهِ وَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنة وَهُوَ ضَعِيف وروى بن عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحسن بن يحيى عَن بن أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ وَزَادَ وَيَشْرَبَانِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِلٍ وَهَذَا مُعْضَلٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ بن أَبِي رَوَّادٍ وَزَادَ أَنَّهُمَا يَصُومَانِ رَمَضَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ نَحْوَهُ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ الطَّوَافَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ الْحَدِيثَ فَإِذَا هُوَ الْخضر أخرجه بن عَسَاكِرَ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ وَهُوَ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي وَجَاءَ فِي اجْتِمَاعِهِ بِبَعْضِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ أَخْبَارٌ أَكْثَرهَا واهي الْإِسْنَاد مِنْهَا مَا أخرجه بن أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ رَجُلٌ فَتَخَطَّاهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّعْزِيَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ هَذَا الْخَضِرُ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ وَاهٍ وَرَوَى سَيْفٌ فِي الرِّدَّةِ نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُولٍ وروى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ نَحوه وروى بن وهب من طَرِيق بن الْمُنْكَدِرِ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَسْبِقْنَا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا أَنَّهُ دَعَا لِلْمَيِّتِ فَقَالَ عُمَرُ خُذُوا الرَّجُلَ فَتَوَارَى عَنْهُمْ فَإِذَا أَثَرُ قَدَمِهِ ذِرَاعٌ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا وَاللَّهِ الْخَضِرُ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ مِنْ طَرِيقِ مِسْعَرٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَا رجل بِمصْر فِي فتْنَة بن الزُّبَيْرِ مَهْمُومًا إِذْ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِاهْتِمَامِهِ بِمَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْفِتَنِ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي قَالَ فَقَالَهَا فَسَلِمَ قَالَ مِسْعَرٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو عَرُوبَةَ من طَرِيق رَبَاح بالتحتانية بن عُبَيْدَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا يُمَاشِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ رَأَيْتَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَحْسَبُكَ رَجُلًا صَالِحًا ذَاكَ أَخِي الْخَضِرُ بَشَّرَنِي أَنِّي سَأُوَلَّى وَأَعْدِلُ لَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ وَلَمْ يَقَعْ لِي إِلَى الْآنَ خَبَرٌ وَلَا أَثَرٌ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ غَيْرُهُ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ فِي مِائَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِك كَانَ قبل الْمِائَة وروى بن عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ أَتَانِي أَخٌ لِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ اقْبَلْ مِنِّي هَذِهِ الْهَدِيَّةَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ كُنْتُ جَالِسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَذْكُرُ اللَّهَ فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا أَخُوكَ الْخَضِرُ قَالَ فَعَلَّمَهُ شَيْئًا إِذَا فَعَلَهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَفِي إِسْنَادِهِ مَجْهُول وَضَعِيف وروى بن عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ رَأَى وَهُوَ شَابٌّ رَجُلًا نَهَاهُ عَنْ غِشْيَانِ أَبْوَابِ الْأُمَرَاءِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ شَيْخًا كَبِيرًا عَلَى حَالَتِهِ الْأُولَى فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ فَالْتَفَتُّ لِأُكَلِّمَهُ فَلَمْ أَرَهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ الْخَضِرُ وَرَوَى عُمَرُ الْجُمَحِيُّ فِي فَرَائِدِهِ وَالْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَأَى شَيْخًا كَبِيرًا يُحَدِّثُ أَبَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ رُدَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَتَطَلَّبْتُهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي أَبِي ذَاكَ الْخَضِرُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق الْحجَّاج بن قرافصة أَن رجلَيْنِ كَانَا يتبايعان عِنْد بن عُمَرَ فَقَامَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَنَهَاهُمَا عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّه ووعظهم بموعظة فَقَالَ بن عُمَرَ لِأَحَدِهِمَا اكْتُبْهَا مِنْهُ فَاسْتَعَادَهُ حَتَّى حَفِظَهَا ثُمَّ تَطَلَّبَهُ فَلَمْ يَرَهُ قَالَ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنه الْخضر
الصفحة 435