كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

وَجَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ وَأَمَّا الْمَنَامُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ جُزْءًا مِنَ الْوَحْيِ كَانَ الْمُخْبِرُ عَنْهُ بِمَا لَمْ يَقَعْ كَالْمُخْبِرِ عَنِ اللَّهِ بِمَا لَمْ يُلْقِهِ إِلَيْهِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ مَلَكَ الرُّؤْيَا فَيُرِيَ النَّائِمَ مَا شَاءَ فَإِذَا أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْكَذِبِ يَكُونُ كَاذِبًا عَلَى اللَّهِ وَعَلَى الْمَلَكِ كَمَا أَنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْسُبُ إِلَيْهِ شَرْعًا لَمْ يَقُلْهُ وَالشَّرْعُ غَالِبًا إِنَّمَا تَلَقَّاهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ فَيَكُونُ الْكَاذِبُ فِي ذَلِكَ كَاذِبًا عَلَى اللَّهِ وعَلى الْملك الحَدِيث الثَّالِث حَدِيث بن عَبَّاسٍ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَشْرِبَةِ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ

[3510] عَنْ أَبِي جَمْرَةَ هُوَ بِالْجِيمِ وَقَوْلُهُ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِأَرْبَعٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالشَّيْءُ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ مُمَيِّزُهُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ جُلَّ الْعَرَبِ هُمْ رَبِيعَةُ وَمُضَرُ وَلَا خِلَافَ فِي نسبتهم إِلَى إِسْمَاعِيل الحَدِيث الرَّابِع حَدِيث بن عُمَرَ فِي أَنَّ الْفِتْنَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ الْمَشْرِقِ وَكُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَفِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ذِكْرِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَاثْنَانِ لَا خِلَافَ أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الثَّالِثِ

الصفحة 542

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text