كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

[3513] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ مُصَغَّرٌ قَوْلُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ بن عُمَرَ قَوْلُهُ غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا هُوَ لَفْظُ خَبَرٍ يُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَلَى بَابِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعُصَيَّةُ هُمْ بَطْنٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُنْسَبُونَ إِلَى عُصَيَّةَ بمهملتين مصغر بن خفاف بِضَم الْمُعْجَمَة وفاءين مخفف بن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ بُهْثَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُثَلّثَة بن سُلَيْمٍ وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَاهَدُوهُ فَغَدَرُوا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الاسْتِسْقَاء وَحكى بن التِّينِ أَنَّ بَنِي غِفَارٍ كَانُوا يَسْرِقُونَ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمُوا لِيُمْحَى عَنْهُمْ ذَلِكَ الْعَارُ وَوَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ اسْتِعْمَالِ جِنَاسِ الِاشْتِقَاقِ مَا يَلَذُّ عَلَى السَّمْعِ لِسُهُولَتِهِ وَانْسِجَامِهِ وَهُوَ مِنْ الِاتِّفَاقَاتِ اللَّطِيفَةِ تَنْبِيهٌ وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا بَابُ بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي ذَلِك وَهُوَ عِنْد أبي ذَرٍّ قَبْلَ بَابِ قِصَّةِ الْحَبَشِ وَسَيَأْتِي وَوَقَعَ بَعْدَهُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ بَابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ وَفِيهِ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ بَعْدَ بَابِ قِصَّةِ خُزَاعَةَ وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ فِي مَكَانِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِك

[3514] قَوْله حَدثنَا مُحَمَّد هُوَ بن سَلام وقرأت بِخَط مغلطاي قيل هُوَ بن سَلام وَقيل بن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَهَذَا الثَّانِي وَهْمٌ فَإِنَّ الذُّهْلِيَّ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ بن سَلَّامٍ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون بن حَوْشَبٍ فَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ اقْتَرَبَتْ وَفِي الْإِكْرَاهِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ فَإِنَّهُ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ عَنْ أَيُّوبَ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ وَمُحَمَّدٌ هُوَ بن سِيرِينَ وَذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْمَنِيعِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَيُّوبَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُقٍ قَوْلُهُ فِي الطَّرِيق الأول

[3515] أَرَأَيْتُمْ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا قَوْلُهُ خَيْرًا مِنْ بني تَمِيم أَي بن مر بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء بن أد بِضَم الْألف وَتَشْديد الدَّال بن طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ وَفِيهِمْ بُطُونٌ كَثِيرَة جدا قَوْله وَبني أَسد أَي بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَكَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا وَقَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ عَقِبَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ هَؤُلَاءِ مَعَ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ وَارْتَدَّ الَّذِينَ قَبْلَهُمْ وَهُمْ بَنُو تَمِيمٍ مَعَ سَجَاحٍ قَوْلُهُ وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْفَاءِ وَالتَّخْفِيف أَي بن سعد بن قيس عيلان بْنِ مُضَرَ وَكَانَ اسْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْعُزَّى فَصَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ وَبَنُوهُ يُعْرَفُونَ بِبَنِي الْمُحَوَّلَةِ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صعصعة أَي بن مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text